بقلم الأستاذ / عمرو السقا
العديد من المشكلات التى تقع بين المتعاقدين نتيجة عدم قيام أحد طرفى العقد بتنفيذ التزامه بالشروط والبنود فى العقود الملزمة للجانبين مع استعداد أحداهما فى تنفيذ بنود العقد، ما يؤدى بدوره إلى الوقوع فى الحياة العملية إلى «الفسخ» والذى يُعد من أهم المواضيع الحيوية فى القانون المدنى والتى بسببها تتكدس قاعات المحاكم بمثل هذه القضايا.
ولكن يقع العديد من المتعاقدين وأحيانًا المختصين فى عدم التفرقة بين الفسخ والانفساخ والتفاسخ فى القانون وما قد يكون قضائيًا وقد يكون إتفاقيًا ثم معرفة الآثار المترتبة على كلاً منهم المتمثلة فى زوال الرابطة العقدية بين المتعاقدين أى رجوع المتعاقدين إلى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد.
التفاسخ “التقايل”:
هو أن يتفق طرفا العقد على إلغاءه والتحلل بالتالي من الالتزامات الناشئة عنه، وطالما أن التقايل «التفاسخ» يتم بالتراضي فليس من المهم البحث عن دواعيه وأسبابه.
وبمعنى أدق: يعد «التقايل» وسيلة من وسائل انحلال العقد الصحيح الملزم للجانبين ولا يقع إلا بتوافق إرادتي المتعاقدين على التحلل من الالتزامات المتبادلة التي يرتبها العقد المراد حله، حيث اختلفت مذاهب الفقه الإسلامي الأربعة فيما بينهم، وكذلك فقهاء القانون الوضعي حول تعريف «التقايل» بوصفه وسيلة من وسائل انحلال العقد وحول تحديد طبيعة هذا الاتفاق.
أما الانفساخ :
الأصل أن الفسخ لا يكون إلا قضائيًا إلا أن المتعاقدين قد يقوموا بتنظيم الفسخ فى العقد فى حالة إخلال أحد المتعاقدين بالتزاماته، ويتحقق متى وضع الأطراف الشرط الصريح الفاسخ بالعقد وهذا ما نصت عليه المادة «158» مدنى : “يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالتزامات الناشئة عنه”.
الفسخ :
هو إنهاء الرابطة العقدية بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا اخل إحداهما بتنفيذ التزاماته، فالفسخ احد جزاءات عدم التنفيذ حيث أن امتناع المستأجر عن دفع الأجرة يعطى للمؤجر الحق في المطالبة بفسخ العقد لإخلال المستأجر بتنفيذ التزاماته.